ويــن حـــاط روحــــك...راك فـي الدزايــــــــــر

ويــن حـــاط روحــــك...راك فـي الدزايــــــــــر

 

 alt

 

    كلنا تحدثنا عن مشاكلنا، تحدثنا عن مآسينا، حللنا وناقشنا، بل الأكثر من كل هذا أننا صرنا ننتظر ونبحث عن الأخطاء و السقطات كي نتكلم. لست بحاقد على أحد بقدر حقدي على نفسي و على دوري في المجتمع, أسئلة لغبائي صرت أخشى من طرحها همسا مع نفسي خشية من رد من حولي بسؤال ربما أكثر عجزا في غالبه يكون هل أنت من سيصلح الجزائر بفعلك هذا؟....أي غباء هذا و أي جهل يفعل فينا هذا.

   تحدثنا عن واقعنا الكروي بحلوه و مره، تأسفنا لما يحدث بين الحين والحين من أمور لا تشرفنا كمسلمين حتى لا أقول كعرب فأجد نفسي في دوامة نحن في غنى عن الغوص أعماقها، فرحنا لقلة انجازاتنا و تواضعها مقارنة بما يمكن لنا أن نفعله ...ماذا تغير و ماذا سيتغير؟

   حل المشكلة ليس بحروف نتألم من خلالها أو ترفض واقعنا، حل المشكلة لا تكمن في أن نكتب و نكتب ونعطي الحلول حروف دون فعل، حل المشكلة يكمن حيث نعاني ألا و هو ماذا يفعل كل منا من أجل أن نحيا ما نحلم بتحقيقه دوما.

   أذكر يوما أني كنت مع أصدقاء لي أتمشى نتبادل أطراف الحديث فاستوقفني مشهد نحياه في اليوم آلاف المرات,صبية صغار أمامنا أيضا يتمشون و في يد أحدهم قارورة مشروب غازي شرب منها و حين انتهى منها رماها أرضا,فحملها صديقه و وضعها حيث تكون القمامة أكرمكم الله, أعجبني رد فعل ذلك الطفل كثيرا موازاة مع ذلك أحزنتني نهاية تلك الحادثة لما بدر من أصدقاءه حين قالوا وين حاط روحك راك في الدزاير   يا سلام,من علمهم هذا، هنا بكل تأكيد تكمن المشكلة.

   كغيري من شباب هذه الأمة ذقت الويلات و لا زلت، كغيري أرى نفسي في غير مكانه، أقارن نفسي بالأوربي المصور لنا أو كما نراه ربما ذلك الإنسان المتحضر, الراقي في فكره لدرجة أن الكثير منا يكاد يعصمه من الأخطاء, من الجيد أن نطمح لعيشه لكن هل فعلا نحن على خطاه في فكره التقدمي بعيدا عن الجانب الديني، هل نحن فعلا في خدمة بلدنا و لو بأتفه الأعمال مقارنة به؟ هل نحن نعمل بإتقان و تفاني بمثل عمله؟ لا اعتقد ذلك فلا أمسنا, لا يومنا و ربما لا غدنا يوحي بأننا في طريقه نمشي...فنحن بعيدي كل البعد أن نكون الأحسن. ندعي العلم و المعرفة,ندعي الذكاء و ندعي الكفاءة و ما هذه هي حقيقتنا.

    صحيح لدينا من الأدمغة بما يمكننا أن نكون من بين الأفضل بن الأمم و في مجالات عدة لا الكروية و فقط لكن لأسف حالهم مثل حال ذلك الطفل الحامل للقارورة الفارغة ليضعها حيث يجب أن تكون, لم نعطهم الفرصة للقيادة و الأكثر من هذا أننا منهم نسخ روم يعلنون عن أهدافهم

   نحن فعلا أعداء أنفسنا و نحن أسباب ما يحدث لنا و لما هو قادم بعدنا من أجيال

 

 بقلم : عمر طراد 



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل