غوركوف "الهاكر" و عودة "الشواكر" الى " تشاكر

غوركوف "الهاكر" و عودة "الشواكر" الى " تشاكر

 

alt

  

"كريسيان غوركوف" اسم أسال كثيرا من الحبر طيلة الأشهر الماضية

و أثار جدلا واسعا في الشارع الكروي الجزائري و بالأخص خلفية تعيينه على رأس

العارضة الفنية للخضر و التي تشوبها شوائب جمة لعل من أبرزها تدخل أطراف سياسية

لها وزنها في كل من الجزائر وفرنسا في فرض مدرب نادي لوريان السابق لتولي منصب

مدرب للمنتخب الوطني الجزائري .

 

" غوركوف" الفزاعة التي استعملت للضغط على البوسني وحيد حليلوزيتش في وقت سابق

من اجل تجديد عقده مع المنتخب الوطني بات واقعا و حقيقة  بالنسبة

للجزائريين بعد أن قرر هذا الأخير خوض تجربة جديدة في تركيا مفسحا المجال للفرنسي

محدثا بذلك انقساما جديدا وسط أنصار الخضر بين مؤيد، معارض و متريث فهناك من لم

يتقبل فكرة أن يشرف مدرب فرنسي على المنتخب الوطني سواء كان غوركوف أو غيره و

يعتقد انه جاء لتنفيذ أجندة خارجية مفادها إعادة المنتخب الوطني إلى العشرية السوداء كما

 انه لن يختلف كثيرا عن مواطنيه الذين اشرفوا من قبل على المنتخب الوطني أمثال "

كافالي " حيث أنهم لم يجدوا ضالتهم في فرنسا

إلا أننا مازلنا نستقطبهم في كل مرة .

 

في الجانب الأخر فقد رحب العديد بالمدرب الجديد كونه على دراية بنوعية اللاعبين

الجزائريين و الذين تكونوا في الأصل بالمدارس الفرنسية كما أن لديه فلسفة كروية

محترمة تخدم مستوى النخبة الوطنية و سيكون له دور في استقطاب اللاعبين ذوي الأصول

الجزائرية لتدعيم خزان المنتخب الوطني ، و وسط المؤيدين ظهرت فئة رحبت بشدة لقدوم

" غوركوف "، حيث أعلنتها صراحة أنها معه  لكن ليس لسواد عيونه و إنما شماتة في كل

من أيد البوسني حليلوزيتش في السابق .

 

وسط زخم المؤيدين والمعارضين نجد فئة المتريثين التي تبدوا متحفظة في الحكم على

قدوم المدرب الفرنسي و مازلت تعيش فترة جس النبض حتى تتضح معالمه مع أنها كانت

السباقة إلى الترويج لاسم " غوركوف " في ظل حملتها الشرسة ضد المدرب السابق

"حليلوزيتش" التي تخطت الحدود الحمراء إلا أن كل البوادر توحي بان حدوث هذا السيناريو

من جديد يبقى مستبعدا ، و للإشارة فاني تعمدت إلى عدم التلفظ باسم  هذه الجهة حتى لا

أجحف في حق مبادئي فانطقها بمسماها الصحيح أو اجرحها فانزل إلى مستواها البدائي .

 

وقبل شحن " غوركوف " من مطار فرنسا  إلى الجزائر  قد يتم تدعيمه بقطعتين هما لاعبي

المنتخب الوطني و نادي لوريان الفرنسي سابقا  "رفيق صايفي" و "يزيد منصوري" في

حضرة كرستيان نفسه ، و تواجد هذين

الاسمين إلى جانب الفرنسي سيزيدان الطين بله  مما يحمله عليهما أنصار الخضر من ذكريات

سيئة في أخر مشوارهما مع المنتخب الوطني متخوفين من سيناريو تصفية الحسابات و

إعادة تجسيد  فكرة الكوادر أو " الشواكر " إن صح التعبير التي نخرت بجسد المنتخب

و كادت أن تطيح به في فترة من الفترات .

 

دخول " غوركوف " إلى محيط الكرة الجزائرية أشبه باختراقات "الهاكرز" مستغلا  ثغرة

سياسية على قول المتتبعين للشأن الكروي  الجزائري رغم خروج

رئيس الاتحادية محمد روراة و شرحه أسباب اختياره للفرنسي و التي تحوم حلوها الشكوك

، إلا أننا سنغض الطرف على الأقل هذه المدة حتى يبدأ الاختبار الحقيقي للمدرب بما انه

أصبح واقعا لا مفر منه و كوننا غيورين على مصلحة المنتخب نتمنى أن يكون الناخب الجديد

"هاكرا أخلاقيا" و أن يكتب كل من صايفي و منصوري صفحة جديد مع المنتخب الوطني

 

و أنصار الخضر . 


محمد امين طيباني



التعليقات


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل